السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

500

مصنفات مير داماد

فيكون مقدار دورة المعدّل مع مطالع ما سارته الشّمس في مدّتها ، سار بالمجموع مقدارى قسميه من قوس النّهار واللّيل ، وقوس اللّيل هي ما دار من المعدّل من الغروب إلى الطّلوع مع مطالع ما تسيره الشّمس في ذلك الزّمان ، فيبقى قوس النّهار ما دار من المعدّل من الطلوع إلى الغروب مع مطالع ما سارته الشّمس في ذلك الزّمان . فالوجه أن يقال : إنّ مجموع قوس النّهار المأخوذ مبدءا من الطّلوع أو من الغروب ، فإنّ فضل ذلك المجموع على دورة المعدّل يكون بقدر مجموع مغارب ما تسيره الشّمس في ذلك النّهار ومطالع ما تسيره في ذلك الليل ، وفضل مقدار اليوم بليلته على الدّورة بقدر مطالع ما تسيره الشّمس في اليوم بليلته إن أخذ المبدأ من الغروب . والمطالع لطوالع مدّة اليوم بليلته على الأوّل لا تساوى مجموع مغارب الغوارب النّهاريّة ومطالع الطوالع الليليّة ، وإن كان ذلك النّهار مساويا لذلك الليل ، بناء على اختلاف مطالع كلّ قوس ومغاربها في الآفاق المائلة . وكذلك مغارب غوارب مدّة اليوم بليلته على الثّاني لا تساوى مجموع تلك المغارب النّهاريّة والمطالع الليليّة ، وإن تساوى اللّيل والنّهار ، بناء على ما ذكر بعينه من عدم مساواة مطالع شيء من القسىّ لمغارب تلك القوس بعينها في الآفاق المائلة . وذلك لأنّ مطالع كلّ قوس في الأفق المائل تكون مخالفة لمطالع نظيرها هناك ، ومطالع نظيرها مساوية لمغارب تلك القوس هناك ، تكون مغارب كلّ قوس في كلّ أفق ، استوائيّا كان أو مائلا ، كمطالع نظيرها فيه ، ضرورة أنّ تقاطع الأفق مع كلّ من المعدّل ومنطقة البروج على التّناصف . فبمقدار ما يطلع من كلّ منها من الأفق الشّرقىّ يغرب بذلك المقدار منها كلّ مساويا لنظيره في الأفق الغربىّ ، فيكون مطالع كلّ قوس مخالفا لمغاربها في ذلك الأفق ويكون مطالع كلّ قوس في الأفق الشّمالىّ لمغاربها في الأفق الجنوبىّ ، وبالعكس إذا تساوى عرضها الأفقين . وهذا القول وإن قرع باب التّحقيق ، لكنّه بعد لم يأمن قارعة الإشكال ، فإنّه يستلزم عدم مساواة زمان الطّلوع إلى الطّلوع لمجموع زماني ما بين الطّلوع والغروب ، وما بين الغروب والطّلوع ، مع أنّ تساوى مقدار بعينه ومجموع مقدارى قسميه ممّا لا يخفى على كلّ ذي فطرة إنسانيّة .